السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

208

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

بتعاقب الإيجابين منهما ثم قبول واحد من المضمون له متعلق بكليهما ، بأن قال أحدهما مثلا ضمنت لك مالك على فلان ثم قال الأخر مثل ذلك فقال المضمون له قبلت قاصدا قبول كلا الضمانين . وأما لو تم عقد الضمان على تمام الدين فلا يمكن أن يتعقبه ضمان آخر ، إذ بمجرد وقوع الضمان الأول برئت ذمة المضمون عنه ، فلا يبقى محل لضمان آخر . ( مسألة : 14 ) يجوز الضمان بغير جنس الدين ( 1 ) ، لكن إذا كان الضمان بإذن المضمون عنه ليس له الرجوع عليه الا بجنس الدين . ( مسألة : 15 ) كما يجوز الضمان عن الأعيان الثابتة في الذمم يجوز الضمان عن المنافع والأعمال المستقرة في الذمم ، فكما أنه يجوز أن يضمن عن المستأجر ما عليه من الأجرة كذلك يجوز أن يضمن عن الأجير ما عليه من العمل . نعم لو كان ما عليه يعتبر فيه مباشرته - كما إذا كان عليه خياطة ثوب مباشرة - لم يصح ضمانه . ( مسألة : 16 ) لو ادعى شخص على شخص دينا فقال ثالث للمدعى علي ما عليه فرضي به المدعى صح الضمان ، بمعنى ثبوت الدين في ذمته على تقدير ثبوته ، فيسقط الدعوى عن المضمون عنه ويصير الضامن طرف الدعوى ، فإذا أقام المدعى البينة على ثبوته يجب على الضامن أداؤه ، وكذا لو ثبت إقرار المضمون عنه قبل الضمان بالدين . وأما إقراره بعد الضمان فلا يثبت به شيء ( 2 ) لا على المقر لبراءة ذمته بالضمان حسب الفرض ولا على الضامن لكونه إقرارا على الغير . ( مسألة : 17 ) الأقوى عدم جواز ضمان الأعيان المضمونة كالغصب والمقبوض بالعقد الفاسد لمالكها عمن كانت هي في يده . ( مسألة : 18 ) لا إشكال في جواز ضمان عهدة الثمن للمشتري عن البائع لو ظهر المبيع مستحقا للغير أو ظهر بطلان البيع لفقد شرط من شروط صحته إذا كان

--> ( 1 ) بمعنى اشتراط الأداء من غير الجنس والا فمشكل . ( 2 ) هذا إذا كان الضمان بغير إذن المضمون عنه ، وأما معه فالإقرار بالدين بعد الضمان إقرار على نفسه ومأخوذ به فيرجع الضامن بعد الأداء إليه .